آمال

(6)

آمال

May 2007

إبتسمتُ بخبث .. ثم قلت هذه القصة ” أسرار ” حقيقية بكل تفاصيلها .. عدا الجزء المُتعّلق بأُمي الإيطالية .. أريدُ أن أعرف منك لاحقاً إذا كان هناك من تفسير نفسي لما كتبت ..؟! .. ثم ناولتها الورقة التي رسمتُ فيها الصورة .. صورتي وأنا طفل .. أخذتها مني .. قُلتُ ما رأيك في رسمي .. قالت .. وااو .. جميلة .. لكن .. القصة أعجبتني أكثر .. قلت الصورة او القصة .. هي مجرد مُحاولات .. ما زلت أبحث عن ما بداخلي ؟

قالت .. بالتأكيد هناك شيئٌ ما في الكتابة .. عندها وقفت .. ثم رفعت ذراعي كما فعل “جاك” في فيلم تايتنك عندما صرخ ..” أنا ملك العالم .. أنا ملك العالم ” رفعت ذراعي ثم استدرت .. وقلت .. ما رأيك ؟ ما رأيك فيما ترين ؟!! ابتسمت وقالت .. أرى شاباً وسيماً أمامي .. صرخت بعفوية .. وهذه هي المُشكلة .. أنني وسيم .. ويقولون أيضاً أنني مرح .. لو لم أكن وسيماً .. لهان الأمر .. لكن وسيم وخفيف دم .. ومع ذلك لا أستطيع الحصول على النساء اللاتي أرغب بهن ؟!! شيئ لا يُصّدق

سيدتي .. عندي لك سؤالين أرّقاني كثيراً .. الأول : إذا كنتُ ذكياً .. فلماذا فشلتُ في دراستي ..؟! الثاني : إذا كُنتُ وسيماً .. فلماذا لا أحصل على النساء الجميلات ؟!! ثم قلت .. السؤال الأول ليس بتلك الأهمية الآن .. لأني توقفت تماماً عن الدراسة .. لكني مازلت أرغب في معرفة السر .. لقد عانيت سنوات طويلة ومازلت أشعر  بمرارة …! إلا أن قضية البنات هي القضية الطازجة الآن .. أريدُ حلحلته بأسرع وقت

قالت .. عندما تُقابل النساء .. هل تبتسم ؟ … قلت .. لا أدري .. عادةً ما أكون متوتر وخائف .. لا أظن أن هناك مجال للتبسم !! قالت هذه نقطة مهمة .. عندما تُقابل فتاة غريبة عنك .. أنت غريبٌ عنها أيضاً .. البسمة تعطي طُمأنينة للشخص المُقابل ..  رددتُ بدهشة .. هااااه .. ثم قلت .. أريدك أيضاً أن تُساعديني كي أستعيد ثقتي في نفسي .. لقد قضيت سنين طويلة مع الفشل لدرجة أنني لم أعد أتذكر طعم النجاح .. ولدرجة أن ثقتي في نفسي أصبحت في الحضيض

قالت .. خليل .. لدي على الأقل ثلاثة أشخاص يحضرون إلى مكتبي هنا وهم رؤساء شركات .. يريدون أن تعود ثقتهم الى أنفسهم .. الثقة في النفس شيء متحرك غير ثابت .. تزيد وتنقص .. لا يهم من تكون او من أنت ؟ او ماذا تعمل ؟ .. النجاحات الصغيرة تتراكم .. معها ثقتك في نفسك تزداد .. التعثر او الفشل قد يُعيد الانسان لنفس النقطة ونفس الشعور .. نقطة الصفر .. مهما بلغت الإنجازات .. أنت لست فاشلاً يا خليل .. لقد حققت في حياتك أشياء عظيمة .. وحان الوقت أن تُعطي نفسك التقدير الذي تستحقه

قلت .. يا سلااااااااااااااااااااااااااااااااام .. فينك من زمان .. شكلي رايح أحبك .. من زمان لم أسمع عن نفسي مثل هذا الكلام

خليل .. أنت أنسانٌ رائع حقاً والشركة الصغيرة التي بنيتها تكبر كل يوم .. سمعت عنك كلام رائع جداً من صوفيا .. أنت شابٌ عُصامي .. تخطو خطواتك الأولى نحو النجاح .. أريدك أن تنظر لنصف الكوب الممتلئ .. وأترك الحديث عن الجزء الفاضي .. خليل الوقت يُداهمنا الآن .. لكن يجب أن تحضر هنا ثلاث مرات في الاسبوع .. أريد أن أعرف عنك كل شيء..  .. لقد ساعدتُ الكثير من الناس .. وأنا على ثقة أني سأنجح معك

 .. يتبع

العُرس