الشيخ فاحس

(31)

الشيخ فاحس

1982

سيدتي

كنت أمشي ذات مرة خلف موسى ولد عمتي .. كان الوقت وقت الظهيرة .. كان الممر مظلم نوعاً ما .. إنتبهت لصوت إمرأة تسعل .. عندما نظرت لليمين فإذا هناك سرير ( شبرية ) وإمرأة سوداء عجوز نحيلة جداً متكومة .. كانت جلد وعظم فقط .. سألت موسى بإستغراب من هذه المرأة ؟! قال هذه جدتي .. كنا نعبر الممر من بيت أحد أعمامه إلى بيت الزوجة الثانية لعمه الكبير الشيخ فاحس .. كان غريب جداً أن تكون العجوز مرمية هكذا في الممر .. لم يكن هناك أحد أيضاً بجانبها .. بدت مُهملة ومُلقاة دون عناية .. ربما كانت تنتظر الموت .. ربما كانوا ينتظرون موتها .. لا أعلم .. ما أعلمه جيداً أن وضعها هكذا لم يكن يدّل على حسن رعاية او بر بالوالدين .. هل هذه المرأة هي أم الشيخ فاحس عميد العائلة ..؟! هل هذه المرأة هي جدة محمود ولد عمتي .. أم مولانا الشيخ أبو عين قُزاز .. أم الشيخ والد محمود زوج عمتي .. وبقية أعمام محمود .. ربما عددهم خمسة او أكثر قليلاً
إشتهرت هذه العائلة بالعلم والمعرفة .. وأيضاً بالتجارة والفاحس .. نادراً ما يجتمع العلم والتجارة .. العلم الكهنوتي .. علم الدين .. في التأريخ العربي نسمع عن العالم المجاهد .. لم أسمع أبداً عن العلامة الشيخ التاجر .. ربما لأن الزمن الذي نعيش فيه هو زمن السلم .. لم يعد زمن الغزو و التقاتل بين المسلمين والكفار كما في الماضي .. او ربما لأن كتب التأريخ لا تنقل لنا سوى الكوارث والمصائب والحروب .. فتتصدر إسماء اولئك الذين تصدوا لها العناوين الرئيسية للكتب .. فيخلدهم التأريخ .. او أن المؤرخين لم يهتموا للجوانب الأخرى من حياة اولئك القوم

أما الفاحس فهي كلمة ربما من القاموس الجيزاني .. وتعني الشخص ثقيل الدم والغثيث .. والذي يفحس ويفحس في بطنك إلى أن يفقع مرارتك .. مثل أن (يشلخ) رأسك بنكتة غبية جداً .. وعندما لا تضحك .. يعيدها أربع مرات لأنه يشك في قدراتك الذهنية .. ولا يشك أبداً في نكتته الغبية والغير مُضحكة .. .. شيئ غريب حقاً في هذه العائلة .. كأنه جين وراثي ينتقل عبر الأجيال .. صغيرهم وكبيرهم .. لا فرق بين أبيض او أسود .. كُلهم ثقال دم في الغالب .. ولم يرحم الله أحد هذه المرة ولو تم توزيع ثقالة دمهم على جيزان وما جاورها .. لحصل لدى الناس إكتفاء ذاتي .. ولتم تصدير البقية للمناطق المجاورة

لم أشاهد الجّد أبداً .. ربما مات قبل حتى أن اولد .. لكنه بعد أن مات تقاسم اولاده التجارة التي تركها خلفه .. إلا أن نصيب الأسد من الورث ذهب للأخ الأكبر الشيخ فاحس .. بينما لم يتبقى لبقية الأخوة سوى عمارة هنا او أرض هناك .. هذا ما كان يتداوله الناس وأنا طفل .. وكان الإخوة الأعداء يشعرون بمرارة القسمة الضيزاء .. لكن لا يتجرأ أحد منهم على فتح فمه إلا عند زوجته .. هكذا ربما خرجت أسرار العائلة وأنتشرت في الحارة .. لم يتجرأ أحد على فتح فمه ربما لتلك القسوة في التربية والهالة من القداسة التي تكرس إحترام الصغير للكبير
هذه العائلة الكريمة لعبت دور مهم في حياة جدي .. والدي .. عمي عبدالغفور .. وحتى مستقبل أختي التي تصغرني بأربع سنوات .. لا أعلم كيف بدأت الحكاية ..؟ لا أعلم حتى من أين أبدأ ؟ هل تهم البدايات ؟! هل يهم أن نعرف لماذا قتل هابيل أخوه قابيل ؟! او لماذا قتل قابيل أخوه هابيل ؟! هل تهم الأسماء ؟! أنا لا أعرف حتى من قتل من ولماذا ؟! لماذا ؟ لماذا ؟!! المهم بالنسبة لي هو الأثر التي أحدثته تلك الحادثة وكل الأحداث المتعاقبة في حياتي

ربما الحكاية تبدأ هكذا .. مجموعة من الحوّاتين يسكنون الحارة ومنهم جدي .. رائحتهم بحر وحوت وعرق .. نحاف جداً لكن عضلاتهم مفتولة .. شمس جيزان الحارة تلفحهم كل نهار .. كل همهم العودة من البحر بما قسمه الله لهم من رزق .. وعلى الله رموا كل هموهم وتعبهم .. حوّاتون يجهلون القراءة والكتابة .. لا يعرفون الفرق بين الألِف وكوز الذرة .. ثم عندما يذهبون للصلاة في الجامع يبحثون عن رضى الله الذي يمدهم بالعون .. يجلس هذا الشيخ يعلمهم أمور دينهم .. يحدثهم بأخبار الأولين والآخرين .. حتى لو كان هذا الشيخ يفك الخط فقط .. المهم أنه يفك خط .. حتى لو كان ضليع في اللغة العربية والبلاغة والنحو والصرف فقط .. لا يهم .. المهم أنه يأمهم في الصلاة ويعتلي منبر الجمعة ويحفظ ما تيسر من القرآن .. هو بالنسبة لهولاء الحواتين الجهلة العميان .. نبي الله الذي أرسله الله ليخرجهم من الظلمات إلى النور .. يصدقون كل ما يخرج من لسانه .. لو قال لهم الأرض مسطحة او مثلثة او مدورة او مقعرة او منسدحة او على شكل موزة .. لصدقوه .. نعم لصدقوه
يجلس الرجل منهم بجانب أخيه .. يسند ظهره على جدار المسجد .. فيهمس في إذن صاحبه- ها ما يقول الشيخ فاحس اليوم ؟- يقول لك الأرض تدور !!- الأرض تدور ؟!! عبلة وأم صبيان .. لا حد يسمعك بس- وطّي صوتك بس لا يسمعك الشيخ شينفر بنا- عشان كذا أمعجوز في أمبيت معاها دوخة

السؤال هو هل نلوم هؤلاء الحواتين الجهلة ؟ أم نلوم هذا الجاهل الآخر الذي جلس يفتي الناس وهو أحمر من حمار جُحا ؟أنا بصراحة ألوم جدي الغبي .. أخبرني والدي بهذه القصة والتي كانت من المرات النادرة التي يتحدث فيها بقصص الماضي .. هو كتوم لا يتحدث إلينا كثيراً .. يقول أنه كان في البيت وكان يلبس ( فلينة علاقي ) وجاء جدي ( حامي ) منفعل من خارج البيت .. وأخذ يضربه ويمزق الفلينة بغضب .. ويقول له أن هذه الفلينة العلاقي من ملابس الكفار .. إبتسم والدي بحسرة وهو يحدثني بالقصة .. وقال .. الله يغفر للي كان السبب .. من ذلك اليوم وأنا لا أتجرأ على لبس الفلاين العلاقي

من صاحب تلك الفتوى الحنفشارية ؟ إنه الشيخ فاحس او أبوه عندما كان يلقي بدروسه في مسجد الشيخ أبو عين قُزاز .. وكان الحواتين الجهلة يتلقفون دروسه ويطبقونها مُباشرةً بتفاني وإخلاص .. جدي إنسان جاهل بكل ماتحمله الكلمة من معنى .. كان يُطاردني في البيت بعصاية يريد أن يضربني .. لأني كالعادة ولد شقي وشيطان .. هربت إلى المكان الوحيد المُقّدس في البيت .. المكان الوحيد الذي له حرمة في البيت .. والذي لا يتجرأ أحد على دخوله إذا كان به أحد .. إنه صديقي الحمّام .. الحمام هو شيخ القبيلة الذي أدخل في حِماه في الملمات ولا يخذلني أبداً

هربت للحمام أجري وأغلقت الباب بالقفل من الداخل .. وقلبي يكاد يقفز من بين ضلوعي .. أسندت ظهري على الباب وثبت رجلي على الأرض .. أخذ جدي يدك باب الحمام بيديه ويصيح .. أنت مسوي في البيت مُنكر ونكير .. مسوّي منكر ونكير .. أنا من الجهة الأخرى من الباب أنظر في السقف وأتمتم في صدري .. مش أنا اللي مسّويهم .. ربنّا اللي مسوّيهم .. منكر ونكير يا غبي ملكان يأتيان للميت في القبر .. حسب ما تقول كتب المدرسة .. لكنّ جدي جاهل .. ويعك في الكلام .. ولا يعرف الفرق بين منكر ونكير .. ربما هو سمع إسميهما في المسجد من مولانا الشيخ ابو عين قزاز .. او حتى من الشيخ فاحس .. او من إذاعة القرآن الكريم في البيت .. أخيراً زهق و تركني .. تركني وهو يقول .. لكن أبوك اللي يحتاج تربية .. أبوك اللي ما عرفت أربيه

-0ثم عندما أشترينا تلفزيون ملون وآريل جاء جدي غاضباً وطلب منّا أن نختار بين الآريال والتلفزيون .. مرة أخرى فتوى بالتحريم من الشيخ فاحس .. عمي عبدالغفور كان أكثرنا غيضاً وحنقاً على الشيخ فاحس .. والسبب أن أصدقائه اولاد الشيخ فاحس كانوا يخبرون عمي أن والدهم يجلس معهم في البيت ويشاهد التلفاز ويستمع لأم كلثوم حتى .. والمضحك أكثر .. أن للشيخ إبن فتح محل كبير أمام منزلنا لبيع الأجهزة الكهربائية والتلفزونات الملونة وبكل المقاسات .. حتى أنني إشتريت لأمي تلفزيون من عندهم .. لكن للناس وأهل المسجد والحواتين فتاوي .. وللنفس والأهل والأحباب فتاوي أخرى أكثر حنية هل الشيخ فاحس بوجهين ؟! هل كل المشائخ هكذا ؟

أرسلتني عمتي أم محمود بترمس شاي ذات مرة لأوصله لزوجها في مجلس الشيخ فاحس .. كان الشيخ فاحس يجلس بعد العصر مع بعض الحواتين على كراسي خشبية عريضة وعليها كراتين .. نسميها كرويت .. هذه الكراسي معمولة و معدة مثل المركاز بجانب بيتنا على الرصيف أمام أحد الدكاكين .. أنا أكره جداً أن أقوم بأي عمل ( نفاعة ) .. او نسمّيها بالجيزاني ( نفعة ) .. أنا إنسان غير خدوم أبداً .. لكن كنت مستحي من عمتي ذاك اليوم .. أهلي في البيت أشتغلوني لأني كنت الولد الوحيد الصغير في البيت .. روح أشتري خبز .. خليل روح السوق إشتري فاكهة .. ودي الغذاء للعمال في البقالة ومحل الرياضة .. خليل خذ ودي الشاي لأبوك .. خليل نسيت تجيب حلبة .. خليل …. يلعن أبو خليل على ابو اللي جابه يا شيخ .. شغال عند أهاليكم أنا .. وأكثر شي كنت أكرهه .. رمي الزبالة في صندوق الزبالة خارج البيت .. أهلي منفقعين وكل يوم بعد الغذاء طالع نازل من الدرج أرمي الزبالة .. كنت متخصص في رمي الزبالة .. لين كرهت أهلي .. لحظة .. المفروض أضيف هذا العمل للروزمئ .. اول عمل في حياتي .. زبّاااال

عندما وصلت بترمس الشاي .. سألني الشيخ فاحس .. ولد من أنت ؟!! قلت أنا ولد فلان الفلاني .. رد بسرعة .. ولد أمجبلية ( الجبلية ) .. ثم برطم بكلمة لم أفهمها .. فضحك الحاضرون .. تسمرت في مكاني من الخوف .. الآن أنا أقول للشيخ إني إبن أبي .. فلان .. فيرد إني إبن أمي الجبلية .. هل يسخر مني ؟ لماذا ؟ أنا لم أخطأ في حقه ؟ لم أقل شيئاً يغضبه ؟ ! أحضرت ترمس شاي من بيت عمتي من آخر الشارع ..! هل يقول إني إبن الجبيلية لينتقص من قدري ؟ هل يحاول أن يكون مضحكاً ؟! لم أفهم أبداً المغزى من التحطيم ؟! هل يستعرض فحولته وعضلاته على طفل عمره إحدى عشر سنة ؟

بصراحة إنسان حقير جداً .. ودنيئ لأبعد درجة .. يذكرني بمحمود ولد عمتي ايضاً .. نفس الأسلوب .. عمتي زُليخة .. نفس الأسلوب .. يشتركون في شيئ واحد وهو الإنتقاص من الآخرين .. يتلذذون بتحقير الآخر .. ماهذا الشعور بالنقص .. ؟ لا يوجد مبرر آخر للإنتقاص من الناس سوى الشعور بالنقص .. فتنتقي عيوب الآخر حتى ترتفع أنت قليلاً وتشعر بالرضى .. هذا هو الشيخ فاحس .. وهذا هو محمود ولد عمتي .. وهذه هي عمتي زليخة .. وهذه هي تجارتهم البائرة .. التي أبدعوا فيها .. لكن الشيخ فاحس لا يحتاج أن يرتقي .. فهو من وجهاء الحارة .. وشيخ .. وعالم .. وتاجر .. !!! فما هي عقدة النقص التي تُحركه لينتقص من الآخرين .. هل لأن أمه سوداء ؟
ربما هو يشعر بالدونية لأنه إبن إمرأة سوداء .. في قرارة نفسه كان يشعر بالحقارة .. عمل كل شيئ حتى يصعد فوق الناس .. لكن لا شيئ يكفي .. طلب العلم .. وأصبح عالم يتربع فوق رقاب البشر .. يفتي ويعلم .. مارس التجارة ليكون الغني .. فيحتاج له الناس ولا يحتاج لهم .. لكن ذلك الفراغ في داخله لم يمتلئ .. هو في قرارة نفسه يعلم أنه حقير .. تزوج بإمرأتين لم ارى في جيزان أبيض منهما

وقفت منذهلاً أتأمل هذا البغل أمامي .. يسخر مني ويضحك الناس علي .. رجل ضخم جداً عريض المنكعين .. ممتلئ الجسم .. كرش كبير جداً .. ينقصه خرطوم فقط ليصبح فيل بكل جدارة .. نظارة بعدسات سميكة .. لحيته برتقالية ووجهه ايضاً مغسول بالحناء .. كان يرتدي ثوب أبيض .. لكنه يرتدي ايضاً وزرة ملونة تحت الثوب الأبيض .. هو والعديد من أبنائه من الوزن الثقيل والثقيل جداً .. فيلة ورب الكعبة .. كنت أسأل عمتي زلُيخة كيف أصبحوا بهذا الحجم المهول .. ؟!! كانت تقول يأكلون عنبر !! لا أعلم ماذا تقصد بالعنبر
سمعت من أبناء عمتي أن الشيخ فاحس أختار لهم زوجاتهم .. لكنني لم أكن أصدق ذلك .. هو ليس أبيهم حتى يختار لهم زوجاتهم ؟!! كيف رضوا بذلك ؟ لا أعلم .. إختار لعبدالعظيم وهو شاب أبيض ووسيم جداً إمرأة اريترية .. جميلة وخلوقة جداً .. لكن هل إنتهوا بنات جيزان حتى يزوجه بإمرأة من اريتريا ..!! كيف وافق عبدالعظيم ولد عمتي على ذلك ؟!! لا أعلم .. ولد عمتي الآخر عبدالكريم هو أسمر البشرة وكان المفروض يتزوج بنت عمه بنت الشيخ فاحس وهي إمرأة بيضاء وجميلة .. لم تستمر الخطبة او الملكة طويلاً لأنها أرسلت لعبدالكريم رسالة تعلن رفضها لهذا الزواج .. لأنه أسمر .. عبدالكريم رجل ملائكي .. أخلاق ومؤذب وحنون جداً .. أنا ولد ولو كنت بنت و طلب يتزوجني سأوافق بدون تردد .. لم يجبرها والدها الشيخ فاحس على الزواج لأنها إبنته .. لكنه يجبر ابناء إخوته بدون تردد

خرجت من البيت ذات مرة .. كنت أقف على الرصيف أمام العمارة .. أقبل عمي عبدالغفور وعلى وجهه تبدو علامات القلق .. سأل الوالد .. الموضوع وصل للأمير ؟!! أجاب والدي نعم .. ثم دخل الأثنان للمكتبة .. لم أعلم ما دار بينهما .. لكن علمت لاحقاً أن والدي تم فصله من إمامة جامع الساحلي .. السبب الرسمي المعلن أنه صلى بالناس صلاة التسبيح وهي بدعة كما يقول أهل المذهب الحنبلي .. بينما أهل المذهب الشافعي يرون أنها سنة عملها الرسول مرة واحدة .. تلك كانت الرواية الرسمية .. أم الرواية الأخرى فكانت كالتالي .. الشيخ فاحس من كان خلف تلك الإقالة .. لأنه إنتقل للسكن في حي المطار .. والمسجد الساحلي هو الجامع الكبير هناك .. فلم يروق لفضيلته أن يجيئ والدي من بعيد من الحافة ليؤم الناس في حضرته وهو الشيخ فاحس .. سليل عائلة العلم .. مطاوعة آخر زمن .. شيوخ آخر زمن .. غيرة .. حسد .. مكائد .. قذارة .. ثم يرتقون المنابر ليعلمونا الدين والحياة .. لا جديد .. أستغرب كثيراً كيف أن أبي وقف في وجه الأمير ولم يقف في وجه هذا الشيخ
سيدتي .. فلتعلم أمة محمد أن العفريت خرج من القمقم

فلنعيد تلخيص الدرس .. والدي خطيب الجمعة يأم الناس بالصلاة .. يضرب أمي قبل صلاة الجمعة .. يضربها بكرسي حديد حتى يلتصق جسدها بالجدار ثم تسقط على الأرض مغمي عليها .. يغادر البيت متجهاً إلى الجامع .. يعتلي المنبر .. يصيح في الناس بصوته الجهوري .. إتقوا الله .. إتقوا الله يا عباد الله
الشيخ أبو عين قزاز يعتلي المنبر أيضاً ويخطب بالناس .. بصوته الدافئ .. إتقوا الله .. إتقوا الله يا عباد الله .. ثم يبعبصني عند ثلاجة الآيس كريم الشهيرة
الشيخ فاحس .. شيخ الغفر .. نصاب .. هذا كبيرهم .. صاحب الفتاوي الحنفشارية .. فتاوي متشددة للناس .. وفتاوي مخففة لأولاده .. سرق التركة من إخوانه .. يسخر من الكبير والصغير .. مع العلم أن السخرية في دينه الذي يبشر به حرام .. يكيد المؤامرات .. ثم يصعد على المنبر ويقول .. إتقوا الله .. إتقوا الله يا عباد الله
سيدتي .. هذه عائلة ولد عمتي محمود .. سألت جابر أخوه الأصغر ذات مرة .. لماذا لا تتزوج بنت من بنات عمك .. واحدة من أخوات سلوي زوجة أخوك محمود .. قال مستحيل

يُتبع

أبطال حارتنا